العلامة الحلي
267
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فكذلك ؛ لأنّه لم يف بالمشروط ، وإن كانت إجارة عين ، فهو كما لو كال المستأجر بنفسه ونقص ، فلا يحطّ من الأجرة شيء عنه ؛ لأنّ التمكين من استيفاء المنفعة قد حصل ، وهو كاف في استقرار الأجرة . [ مسألة 710 : لو استأجر اثنان دابّة وركباها فارتدفهما ثالث بغير إذنهما فهلكت الدابّة ، ] مسألة 710 : لو استأجر اثنان دابّة وركباها فارتدفهما ثالث بغير إذنهما فهلكت الدابّة ، احتمل وجوب النصف على المرتدف ؛ لأنّ تلف الدابّة حصل من شيئين أحدهما مباح والآخر محظور ، ووجوب القيمة على نسبة أوزانهم ، فيجب على المرتدف بقدر وزنه ، ووجوب الثلث ؛ توزيعا على رؤوسهم ، فإنّ الرجال لا يوزنون في العادة . وهذه الاحتمالات الثلاثة للشافعي أقوال مثلها « 1 » . ويحتمل عندي وجوب الجميع على المرتدف ؛ لأنّه المتعدّي المفرّط ، فكانت الحوالة بالضمان عليه . وكذا الحكم لو استأجر واحد دابّة فركبها [ فارتدفه ] « 2 » واحد بغير إذنه فتلفت الدابّة ، أو [ ارتدفه ] « 3 » اثنان بغير إذنه . ولو أذن الراكبان للرديف ، فالجميع ضمناء . ولو كان الرديف جاهلا بأنّ الدابّة للغير وتوهّمها لهما ، لم يكن عليه ضمان .
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 415 ، بحر المذهب 9 : 320 ، الوسيط 4 : 191 ، حلية العلماء 5 : 445 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 453 - 454 ، البيان 7 : 331 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 157 ، روضة الطالبين 4 : 306 . ( 2 و 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فارتدفها . . . ارتدفها » . والصحيح ما أثبتناه .